الشيخ باقر شريف القرشي

351

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

والي العراق ، وعلق أنيس زكريا على خطاب النعمان بقوله : " ولنا من خطبه - أي خطب النعمان - في الكوفة برهان آخر على أنه كان يرى الفتنة يقظى ، ولا بد أن تشتعل ، وانه لن يهاجم القائمين بها قبل أن يهاجموه ، فجعل لأنصارها قوة وطيدة الأركان ، ويدا فعالة في ترتيب المؤامرة وتنظيمها على الأسس المتينة " ( 1 ) . سخط الحزب الأموي : وأغضبت سياسة النعمان عملاء الحكم الأموي فانبرى إليه عبد الله بن مسلم الحضرمي حليف بني أمية ، فأنكر خطته قائلا : ( إنه لا يصلح ما ترى الا الغشم ( 2 ) ان هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوك رأي المستضعفين ؟ ! " ( 3 ) . ودافع النعمان عن نفسه بأنه لا يعتمد على أية وسيلة تبعده عن الله ولا يسلك طريقا يتجافى مع دينه ، وقد استبان للحزب الأموي ضعف النعمان ، وانهياره أمام الثورة . اتصال الحزب الأموي بدمشق : وفزع الحزب الأموي من تجاوب الرأي العام مع مسلم ، واتساع نطاق الثورة في حين أن السلطة المحلية أغضت النظر عن مجريات الاحداث

--> ( 1 ) الدولة الأموية في الشام ( ص 41 ) . ( 2 ) الغشم : الظلم . ( 3 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 267 .